حلف الزوجة كذبا خوفا من الزوج

موضوع المسألة: حلف الزوجة كذبا خوفا من الزوج.


  • السؤال:

حلفت كذبا خوفا من الزوج، فماذا علي أن أفعل؟


  • الجواب:

الكذب من أقبح الذنوب وأعظمها، وهو من صفات المنافقين كما جاء ذلك في الحديث النبوي الشريف، وإذا أكده بالحلف بالله تعالى صار أعظم إثما وأشد جرما كما قال عز وجل: ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [المجادلة: 14]. 
فعليك أن تكوني صادقة مع زوجك في كل الأحوال والظروف، وأن لا تلجئي إلى الكذب معه إلا إذا ترتب على الصدق مفسدة تؤدي إلى سوء العشرة أو الطلاق، فحينئذ يرخص لك في الكذب لدفع المفسدة وإزالة الضرر بقدر الحاجة، لقول ابن شهاب الزهري التابعي: «وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ: الْحَرْبُ، وَالإِصْلاَحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا». 
ولا يجوز الحلف لأحد أن يحلف على الشيء كذبا إلا في حالة الضرورة كالخوف على إتلاف النفس أو انتهاك العرض أو ضياع المال، فاستغفري الله تعالى على ما بدر منك من الحلف كذبا، وأكثري من دعاء الله تعالى ليصلح أمرك وأمر زوجك، وتوسلي إليه سبحانه وتضرعي ليمنحك حياة سعيدة مطمئنة.