من أقسم على المصحف ثم حنث
موضوع المسألة: من أقسم على المصحف ثم حنث.
- السؤال:
أقسمت على المصحف أن لا أفعل شيئا ثم فعلته، فهل أنا آثمة؟ وماذا يجب علي أن أفعله؟
- الجواب:
من أقسم على شيء فقد عاهد الله تعالى، فينبغي المحافظة على ذلك العهد، كما قال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [النحل: 91]، فإذا كان القسم على ترك محرم أو فعل واجب فإنه يجب الوفاء باليمين ولا يجوز نقضها، وإن فعل فهو آثم تلزمه التوبة إلى الله تعالى كما تلزمه الكفارة.
وإذا أقسم على ترك واجب أو فعل محرم فإنه يجب عليه نقض اليمين ويحرم الوفاء بها، وتلزمه الكفارة.
وإذا كان القسم على فعل شيء مباح أو على تركه فيباح نقض اليمين ولا إثم عليه، وتجب عليه الكفارة، ففي الصحيحين عن عبد الرحمن بن سَمُرَة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَأْتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ».
والكفارة هي عتق رقبة مؤمنة وهذا لم يعد متيسرا الآن، أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
قال الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 89].