من أفطر لعذر ثم استمنى لم تلزمه الكفارة

موضوع المسألة: من أفطر لعذر ثم استمنى لم تلزمه الكفارة.


🔴السؤال:

أفطرت يوما في رمضان لأنني كنت أقوم بعملية الحصاد، وكان يومها شديد الحر، فأفتونا بأنه يمكننا الإفطار مع قضاء يوم بدله، ومع إفطاري في ذلك اليوم وقعت في المحظور حيث قمت بعملية الإستمناء ظنا مني أنه لا حرج في ذلك، ورغم أنني قضيت الأيام التي أفطرت فيها بعد ذلك لكنني سمعت أن عملية الإستمناء تلزمها الكفارة لأنها تدخل تحت حكم الجماع، وقد قرأت مؤخرا فتوى للشيخ النابلسي في موقعه أنه لا تلزم الكفارة من عملية الإستمناء، فتداخلت الفتاوى في رؤوسنا فأنيرونا من فضلكم أنار الله دربكم وسدد خطاكم، والله الموفق. 


🔴الجواب:

ما ذكرته في السؤال من الفتوى بجواز الإفطار لأجل الحصاد ليس على عمومه، ولكن ينبغي تقييده بشرطين: 
الشرط الأول: أن تلحقه مشقة شديدة من الصوم، أما إذا كانت المشقة عادية فلا يجوز معها الإفطار. 
والشرط الثاني: أن يبيت نية الصوم ويذهب إلى العمل صائما، فإن اضطر للفطر خلال النهار أفطر، وإن لم يضطر فلا يجوز له الإفطار ويتم صومه وجوبا. 
وإذا كانت حالتك ممن يجوز لهم الفطر فأفطرت، ثم اسمنيت فأنت آثم لأجل الاستمناء، ولا علاقة لذلك بالصوم، لأنه وقع بعد فطر جائز، بخلاف الصائم إذا استمنى في نهار مضان فهو آثم لأجل الاستمناء ولانتهاكه لحرمة شهر رمضان، وصومه فاسد يجب عليه من ذلك التوبة والاستغفار، ويجب عليه القضاء والكفارة. 
وأما ما قرأته من فتوى النابلسي من أن الاستمناء لا تلزم منه الكفارة فهو مبني على مذهب الشافعي في إيجاب الكفارة من الجماع فقط، لأنه يعتبر الجماع وهو العلة في وجوب الكفارة، والصحيح أن العلة هي انتهاك حرمة الشهر، فكل من انتهك حرمة رمضان بأكل أو شرب أو جماع أو لواط أو استمناء وجبت عليه الكفارة.