جواز النيابة في إخراج الكفارت المالية

موضوع المسألة: جواز النيابة في إخراج الكفارت المالية.


🔴السؤال:

أنا أملك مطعما، يأتيني في بعض الأحيان أناس عليهم كفارة يمين أو كفارة رمضان، فيقدمون لي مبلغا من المال لأطعم به المساكين، فهل يجوز لهم ذلك أو يجب عليهم أن يطعموا المساكين بأنفسهم؟


🔴الجواب:

الكفارات على قسمين: بدنية ومالية، فالبدنية كالصيام لا تجوز فيها النيابة، لأنه لا يصوم أحد عن أحد، والمالية كإطعام المساكين وعتق الرقبة تجوز فيها النيابة.
يدل على ذلك ما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: هَلَكْتُ، فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ بِأَهْلِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: تَجِدُ رَقَبَةً؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِعَرَقٍ، وَالعَرَقُ المِكْتَلُ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: اذْهَبْ بِهَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ»
ووجه الاستدلال منه أن النبي أعطاه من التمر ما يؤدي به الكفارة وقال له: «اذْهَبْ بِهَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ»، ولو لم تكن النيابة في الكفارة المالية جائزة ما فعل ذلك، وبناء عليه يجوز لك أن تأخذ منهم قيمة الوجبات وتطعم عنهم المساكين.