استعمال المناديل الورقية في الاستجمار.
موضوع المسألة: استعمال المناديل الورقية في الاستجمار.
- السؤال:
محمد العربي من ولاية تيارت يقول: سمعت من أحد الأئمة أن المناديل الورقية لا يصح استعمالها في الاستجمار، وأنه لابد من استعمال الحجر، فهل ذلك صحيح؟
- الجواب:
هذا القول الذي ذكره الإمام منسوب لبعض العلماء حيث قالوا: لا يجوز الاستجمار إلا بالأحجار أو أجزاء الأرض، وحجتهم في ذلك أن الأحاديث نصت على الأحجار، منها ما رواه مسلم عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: «لَقَدْ نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَسْتَنْجِي بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ».
وما رواه البخاري من قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيهِ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ»، فنص على جنس ما يستنجى به وهو الأحجار.
والراجح عند جماهير العلماء أن الاستجمار يصح بكل جامد طاهر مُنْقٍ، سواء كان من أجزاء الأرض كالأحجار والطوب أو من غير أجزائها كالحشيش وورق الشجر، بدليل ما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال له: «ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضُ بِهَا ـ أَوْ نَحْوِهِ ـ، وَلاَ تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلاَ رَوْثٍ».
فاستثنى ﷺ العظم والروث وهما ليسا من جنس الأحجار، فدلّ ذلك على أنه أراد الأحجار وما في معناها.
ومن جهة المعقول فإن الاستجمار بالأحجار شُرع لإزالة عين النجاسة، فيقاس عليه كل طاهر مزيل، وعليه فإن المناديل الورقية إذا حصل بها الإنقاء جاز الاستجمار بها.