النجاسة الجافة لا تنتقل

موضوع المسألة: النجاسة الجافة لا تنتقل.


  • السؤال:

السلام عليكم، أنا مصابة بالوسواس القهري، وقد سمعتكم تقولون: إن النجاسة الجافة لا تنتقل، ولأنني تعبت من شدة الغسل، (وطابت يدي من شدة الغسل)، وحياتي صارت جحيما لا يطاق، أرجو منك أيها الأستاذ الكريم أن تفهمني جيدا و أن تنصحني للتخلص من هذا العذاب، وكيف أن النجاسة الجافة لا تنتقل؟ 


  • الجواب:

يفرق الفقهاء بين النجاسة الجافة التي لا يتحلل منها شيء، والرطبة التي يتحلل منها شيء، فإذا كانت رطبة بحيث تنتقل إلى البدن أو الثوب وتلتصق به فيجب إزالتها بالماء الطهور، وأما الجافة أي اليابسة التي لا يصل منها شيء إلى البدن أو الثوب ولا تلتصق به، فلا يتنجس ما لامسها، لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا وطئوا نجاسة رطبة غسلوها، وإذا وطئوا نجاسة يابسة لم يغسلوها، فقد روى ابن أبي شيبة عن يحيى بن وثاب قال: «سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ فَوَطَأَ عَلَى عَذِرَةٍ؟ قَالَ: إِنْ كَانَتْ رِطْبَةً غَسَلَ مَا أَصَابَهُ، وَإِنْ كَانَتْ يَابِسَةً لَمْ تَضُرْهُ». 
قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في كتابه التمهيد: «لأن القشب اليابس ليس ينجس ما مسه، ألا ترى أن المسلمين مجمعون على أن ما سفت الريح من يابس القشب والعذرات التي قد صارت غبارا على ثياب الناس ووجوههم لا يراعون ذلك ولا يأمرون بغسله ولا يغسلونه، لأنه يابس، وإنما النجاسة الواجب غسلها ما لصق منها وتعلق بالثوب وبالبدن».