طهارة فضلات وأبوال الحيوانات المباحة الأكل

موضوع المسألة: طهارة فضلات وأبوال الحيوانات المباحة الأكل.


🔴 السؤال:

أنا أعمل عند أحد مربي الأبقار، وأقوم بحلبها وتنظيفها وتنظيف الإسطبل الذي تنام فيه، ويصيبني أثناء ذلك شيء من بولها وفضلاتها، وأجد حرجا في تغيير الثياب وغسل ما أصبني عند القيام إلى الصلاة، فما هو الحل؟ 


🔴 الجواب:

لا يجب عليك أن تغسل ما أصابك أو تغير ثوبك عند كل صلاة، لأن ما يخرج من الحيوان المباح الأكل أي الحلال كالغنم والبقر والإبل من بول وروث ورجيع في حال حياتها أو بعد ذبحها فهو طاهر وليس بنجس، بدليل ما جاء في الحديث المتفق عليه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكَلٍ أَو عُرَينَةَ، فَاجْتَوَوْا المَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ بِلِقَاحٍ، وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا»
وفي الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أنّ رجلا سأل رسول الله فقال: «أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ». 

لكن طهارتها مشروطة بأن لا تتغذى على النجاسات أكلا أو شربا، وإلا كان بولها وفضلتها نجسة. 
أما ما يخرج منها إذا ماتت حتف نفسها من غير ذكاة فهو نجس لعموم قوله تعالى: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾[المائدة: 3]. 
وما ذكرناه من الطهارة خاص كما قلنا بالحيوان المباح، أما الحيوان المكروه والمحرم الأكل ففضلته نجسة ولو لم يكن يستعمل النجاسة، بدليل ما رواه البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «أَتَى النَّبِيُّ الغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيهِ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَينِ، فَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الحَجَرَينِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: هَذَا رِكْسٌ»
وفي رواية لابن خزيمة: «فَوَجَدْتُ لَهُ حَجَرَيْنِ وَرَوْثَةَ حِمَارٍ، فَأَمْسَكَ الحَجَرَيْنِ وَطَرَحَ الرَّوْثَةَ وَقَالَ: هِيَ رِجْسٌ».
فعلّل عليه الصلاة والسلام منع الاستجمار بالروثة بكونها ركس، فدلّ ذلك على نجاستها. 
وينبغي أن ننبهك إلى أن هذه الفضلات ولو كانت طاهرة إلا أن المسلم إن استطاع أن يزيلها قبل صلاته فهو أفضل تأدبا مع الله تعالى القائل: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾[الأعراف: 31]، أو يجعل ثوبا خاصا للصلاة.