الحكمة من الصيام في شعبان
موضوع المسألة: الحكمة من الصيام في شعبان.
🔴السؤال:
ما هي الحكمة من الصيام في شعبان؟
🔴الجواب:
الصيام في شعبان مستحب، رغب فيه النبي ﷺ وحث الناس عليه، وقد أشارت بعض الأحاديث إلى الحكمة من صومه، فمنها التمرين على الصيام والاستعداد لاستقبال رمضان، فيتعود المسلم على الإمساك عن المفطرات طول اليوم ويألف ذلك، فيجد في نفسه راحة وطمأنينة ومتعة وسعادة في أداء العبادة، ففي سنن الترمذي عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ بَعْدَ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: شَعْبَانُ لِتَعْظِيمِ رَمَضَانَ، قِيلَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: صَدَقَةٌ فِي رَمَضَانَ».
ومن حكمه أيضا رفع الأعمال إلى الله رب العالمين في هذا الشهر، فيشرع فيه الصوم ليرفع عمل المسلم وهو صائم، ففي سنن النسائي عن أُسَامَة بْن زَيْدٍ رضي الله عنهما قَالَ: «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟ قَالَ: ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ».
ومن حكمه أيضا إتمام النقص الذي قد يحصل في صيام الفرض، كما دل عليه الحديث عند أحمد وأبو داود وابن ماجة عن تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلاَةُ فَإِنْ كَانَ أَكْمَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ كَامِلَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْمَلَهَا قَالَ لِلْمَلاَئِكَةِ انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِى مِنْ تَطَوُّعٍ فَأَكْمِلُوا بِهَا مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَةٍ ثُمَّ الزَّكَاةُ ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ».