بدع الشيعة في عاشوراء
موضوع المسألة: بدع الشيعة في عاشوراء.
🔴السؤال:
صرنا نشاهد في بعض الفضائيات بمناسبة عاشوراء طوائف من المسلمين يضربون أنفسهم حتى تسيل الدماء وهم يصرخون باسم الحسين، فهل هذا الفعل من الإسلام؟
🔴الجواب:
ما يفعله هؤلاء مناف للدين الحنيف ويأباه العقل السليم ولا ترضى به الفطرة المستقيمة، وهو من المنكرات التي حرمها الإسلام ومنع منها، لأن شأن المسلم هو الصبر عند المصيبة وتسليم أمره لله تعالى كما جاء ذلك في قوله عز وجل: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 ـ 157].
أما لطم الخدود وصك الرؤوس وشق الجيوب وضرب الظهور بالسلاسل والسيوف ورفع الأصوات بالصراخ والعويل والدعاء بالويل والثبور ونحو ذلك من الأفعال الشنيعة وبقايا الجاهلية فهو منكر من كبائر الذنوب، ففي الحديث المتفق عليه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ».
وقد تبرأ النبي ﷺ ممن يفعل ذلك كما جاء في صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ»، أي أنا بريء ممن حلق شعره عند المصيبة ورفع صوته بالنياحة على الميت والبكاء عليه وشق ثوبه.
وتلك المظاهر مما ينفر الناس من الدين وتمنع استجابتهم له، وإذا كان المسلم العاقل السوي لا يرضى بمثل هذه التصرفات وتشمئز نفسه منها فما بالك بمن هو كافر لم يدخل في الإسلام بعد، فهم بهذا يصدون الناس عن الإيمان والاستجابة لنداء الحق، ويصرفونهم عن اتباع الإسلام، نسأل الله تعالى أن يعصمنا من مضلات الفتن، وأن يرزقنا اتباع السنن، وأن يلهمنا الحق وييسر لنا اتباعه، بمنه وكرمه آمين.