قول الزوج لزوجته: يا أختي

موضوع المسألة: قول الزوج لزوجته: يا أختي.


🔴 السؤال:

إذا قال الزوج لزوجته أثناء حديثهما: اسمعي يا أختي، أو افهمي يا أختي، هل يعتبر هذا ظهارا تجب منه الكفارة؟ لأن زوجي يستعمل هذا الكلمة، وأنا في حيرة من أمري، وأخاف أن أكون محرمة عليه وأعيش معه في الحرام.


🔴 الجواب:

قول الرجل لزوجته: يأختي مما لا يجوز، فقد جاء النهي عن قول الرجل لزوجته: يا أختي أو يا أمي ونحو ذلك، فيما رواه أبو داود عن أبي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخَيَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أُخْتُكَ هِيَ؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ»، والنهي قيل للتحريم وقيل للكراهة، والظاهر أنه مكروه. 
ولا يعد قول الرجل لزوجته: يا أختي، ظهارا، ولا تحرم عليه زوجته، ما دام لم ينو الظهار، نص على ذلك الإمام مالك في المدونة، قال سحنون لابن القاسم: «أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته يَا أُمَّهْ أَوْ يَا أُخْتُ أَوْ يَا عَمَّةُ أَوْ يَا خَالَةُ؟ قال ابن القاسم: قال مالك: هذا من كلام السَّفَهِ، ولم نره يُحَرِّمُ عليه شيئا». 
وبوب الإمام البخاري في صحيحه فقال: «باب إذا قال لامرأته وهو مكره: هذه أختي، فلا شيء عليه». 
وقال ابن رشد في البيان والتحصيل: «وقد يقول لامرأته: يا أختي، فلا يكون ذلك طلاقا، ولا يعد ذلك فراقا، كما أنه قد يقول الرجل للصبي الذي لا يعرف له نسب: يا بني افعل كذا وكذا، ولا تفعل كذا وكذا، فلا يعد ذلك استلحاقا منه له، ولا إقرارا به». 
وبناء على ما تقدم فإن حياتك الزوجية باقية على أصل الحل وغير محرمة، ولكن على زوجك أن يجتنب مثل هذه الألفاظ لما فيها من الشبهة، ولأنها ذريعة إلى الوقوع في الممنوع، وقد قال عليه الصلاة والصلام: «فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ، وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ».