الطلاق في حالة الغضب الشديد

موضوع المسألة: الطلاق في حالة الغضب الشديد.


🔴 السؤال:

أنا متزوج منذ 25 سنة ولي أولاد، وزوجتي عصبية جدا ونحن نتشاجر على أبسط الأمور، طلقتها في المرة الأولى ثم راجعتها، ثم طلقتها ثانية عن طريق المحكمة ثم أعدتها، وفي المرة الثالثة قبل عيد الأضحى وبعد شجار وأنا في حالة غضب شديد ونرفزة كبيرة قلت لها: أنت طالق، ثلاث مرات، فما هو الحكم في هذا الزواج؟


🔴 الجواب:

نبدأ الجواب من قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾[البقرة: 229]. 
وفي الآية دلالة على أن الطلاق إذا حصل في المرة الأولى أو الثانية فللزوج بعد ذلك أن يراجع زوجته، لكنه إذا طلقها الثالثة فقد حرمت عليه ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، كما قال تعالى بعد ذلك: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾[البقرة: 230]. 
وبعد النظر في حالتك تبين أن الطلاق قد حصل في المرتين الأوليين وحسبتا عليك، وفي الثالثة إن كان الغضب أذهب رشدك وأفقدك وعيك وصرت لا تعي شيئا ولا تدري ما تقول فلا يقع الطلاق، لأنك في تلك الحال تكون في حكم فاقد العقل، أما إذا لم يصل الغضب إلى درجة تفقد معها الوعي، وكنت تعي ما تقول، وكان بإمكانك أن تمسك عن الطلاق، فإنك تؤاخذ بكل تصرفاتك ويقع طلاقك، وأنت وحدك أدرى بالحال التي كنت عليها، كما قال النبي : «اسْتَفْتِ نَفْسَكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ»
وينبغي التنبيه على أمر مهم وهو أن الزوجة لها قسط من المسؤولية، وكان الواجب عليها أن تحافظ على بيتها ولا تدفع زوجها إلى الطلاق.