طلب المرأة الطلاق من الزوج المريض نفسيا

موضوع المسألة: طلب المرأة الطلاق من الزوج المريض نفسيا.


🔴 السؤال:

زوجي يعاني من مشاكل نفسية كبيرة، ويتصرف في بعض الأحيان مثل تصرفات المجنون، وقد سئمت العيش معه ومللت البقاء في بيته، وأرغب في طلب الطلاق منه، فهل علي إثم في ذلك؟ 


🔴 الجواب:

جعل الله تعالى الزواج سكينة ورحمة للزوجين، كما قال تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾[الروم: 21]، فإذا صارت الحياة بين الزوجين جحيما وانقلبت العشرة إلى شقاء وتعاسة ولم يمكن إصلاح الوضع جاز في هذه الحالة الطلاق، سواء وقع من الزوج أو بادرت الزوجة إلى طلبه، كما قال تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: 229]. 
وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما «أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلا دِينٍ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ، َقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً».