لا طاعة للأب الذي يأمر بطلاق زوجة الابن بغير سبب
موضوع المسألة: لا طاعة للأب الذي يأمر بطلاق زوجة الابن بغير سبب.
🔴 السؤال:
أبي يأمرني أن أطلق زوجتي وأنا أرفض ذلك، لأنني لا أجد سببا مقنعا في طلاقها، وهي والحمد لله تحافظ على الصلاة في وقتها وتلتزم بلباس الحشمة ولم يشتك أحد منها، فماذا عليّ أن أفعل؟
🔴 الجواب:
لا يلزمك الطلاق إذا كان الأب يتعسف في هذا الأمر، لأن الطلاق بغير سبب ظلم، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ [إبراهيم: 42].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾[إبراهيم: 22].
وفي الحديث القدسي في صحيح مسلم عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي ﷺ فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا».
ومن سعى في طلاق امرأة من غير أن يكون هناك سبب مشروع فهو آثم ولو كان أبا أو أما، لعموم الحديث عند أحمد وأبي داود وابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «وَمَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَلَيْسَ مِنَّا».
نعم لو كان هناك أسباب موضوعية ومعقولة في مطالبة الأب بهذا الطلاق لقلنا لك أطع أباك وطلق زوجتك كما حصل مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابنه.
وقد سأل رجل الإمام أحمد رحمه الله فقال: «إن أبي يأمرني أن أطلق زوجتي، قال له الإمام أحمد: لا تطلقها، قال: أليس النبي ﷺ قد أمر ابن عمر أن يطلق زوجته حين أمره عمر بذلك؟ فقال أحمد: وهل أبوك مثل عمر؟».
وصدق الإمام أحمد، فإن عمر رضي الله عنه لو لم ير من زوجة ابنه شيئا يدعو إلى الطلاق ما أمره بطلاقها.