فرار الزوجة من الزوج الذي يتعاطى المخدرات

موضوع المسألة: فرار الزوجة من الزوج الذي يتعاطى المخدرات.


🔴 السؤال:

أنا امرأة بلغت أربعين سنة، تزوجت منذ شهر وفجئت أن زوجي يبول في الفراش ويتعاطى المخدرات، حتى صرت أخاف على نفسي منه فلا أستطيع النوم معه، ففررت من بيته وعدت إلى بيتنا، وقررت أن لا أعود إليه، فهل أنا مخطئة في تصرفي معه؟  


🔴 الجواب:

يكفي أنه يتعاطى المخدرات، وهي كالخمر في التحريم، وأكثر منه وأشد في الأضرار، وما دام بهذه الأوصاف يجوز لك طلب الخلع منه، إلا إذا أصلح حاله ورجع إلى رشده وترك ما هو فيه فالأفضل الحفاظ على بيت الزوجية، لأن الطلاق أبغض الحلال عند الله تعالى. 
وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما «أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلاَ دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الكُفْرَ فِي الإِسْلاَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : اقْبَلِ الحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً»، فالنبي أقر زوجة ثابت بن قيس على الخلع لأنها لا تحبه وتخشى أن لا تؤدي حقوقه، مع أنها شهدت له بالتدين وحسن الخلق، فكيف تكونين مخطئة في طلب الفراق منه وهو عاص آثم.