شرب الماء خلال أذان الفجر

موضوع المسألة: شرب الماء خلال أذان الفجر. 


🔴السؤال:

في أول أيام رمضان استيقظت متأخرة للسحور، تسحرت بسرعة وغسلت فمي، وشربت الماء والمؤذن يؤذن، فهل صيامي صحيح أم أعيد اليوم؟ وهل يكون الإمساك عند أول كلمة من الأذان أم عند آخر كلمة منه؟


🔴الجواب:

يجب عليك قضاء هذا اليوم، لأن الإمساك يكون بطلوع الفجر الصادق، لقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 187]، فأوجب الإمساك بطلوع الفجر إلى غروب الشمس. 
وروى أحمد وأبو يعلى عن حفصة رضي الله عنها «أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَحَرَّمَ الطَّعَامَ، وَكَانَ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ»
وفي حديث المواقيت عند الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: «ثُمَّ صَلَّى الفَجْرَ حِينَ بَرَقَ الفَجْرُ، وَحَرُمَ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ»
وروى الحاكم والدارقطني والبيهقي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَأَمَّا الْفَجْرُ الَّذِي يَكُونُ كَذَنَبِ السَّرْحَانِ فَلَا تَحِلُّ الصَّلَاةُ فِيهِ وَلَا يَحْرُمُ الطَّعَامُ، وَأَمَّا الَّذِي يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا فِي الْأُفُقِ فَإِنَّهُ يُحِلُّ الصَّلَاةَ، وَيُحَرِّمُ الطَّعَامَ»
وهذه الأحاديث دالة دلالة واضحة على أن الإمساك يجب بطلوع الفجر، وأن الأكل والشرب يحرمان بمجرد طلوعه، وعلى هذا يكون الإمساك بمجرد سماع أول كلمة من الأذان، كما في الحديث المتفق عليه عن عائشة رضي الله عنها عن النبي أنه قال: «إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»
وفي رواية مسلم: «فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ»، فجعل أول أذان ابن أم مكتوم علامة للكف.