فدية مرضى السكري

موضوع المسألة: فدية مرضى السكري.


🔴السؤال:

السلام عليكم، أنا مقيم في أوروبا وعندي مرض السكر تيب 1، واستعمل الأنسولين أربع مرات في اليوم، وعند استعمال الدواء يجب علي أن آكل، أريد معرفة كيف أتصدق في شهر رمضان؟ كم المبلغ الذي أتصدق به في اليوم أو في الشهر كله، لأنني لا أستطيع إطعام مسكين في بيتي فأنا اشتغل في وقت المغرب؟ شكرا ورمضان مبارك لجميع المسلمين والمسلمات.


🔴الجواب:

أشكرك أولا على الثقة، وثانيا على الاهتمام بأمر العبادة وأنت في بلاد غير المسلمين. 
من رحمة الله بعباده المؤمنين أن يسر لهم العبادة وشرع لهم الرخص، فقال عز وجل: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]. 
وأمرهم بأداء المأمورات على قد استطاعتهم فقال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]. 
وقال : «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»
ومن شروط وجوب الصيام القدرة عليه، أما العاجز لمرض أو كبر سن أو سفر أو غير ذلك من المشاق الشديدة التي لا يتحملها الإنسان، فيباح له الإفطار ويقضي بعد زوال المشقة لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]. 
وأسقط عن كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة الصيام وشرع لهم الفدية فقال: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ [البقرة: 184]، وجاء تقدير الفدية عن الصحابة رضي الله عنهم، وهي مد أي حفنة من طعام، وهي مقدار رطل، ولما كان غالب طعام الجزائريين من السميد كان تقدير الفدية به، وهو خمسة وعشرون (25) دينارا جزائريا، أو تقدره بالعملة الأوروبية، وبإمكانك أن تخرج هذه الفدية دفعة واحدة أو تقسمها على الأيام، كل ذلك واسع لا حرج فيه، والأفضل أن تعطيها لأشخاص مختلفين، وإن قدمتها لشخص واحد فقير أجزأت عنك وصحت منك.