أعذار الإفطار في رمضان

موضوع المسألة: أعذار الإفطار في رمضان. 


🔴السؤال:

ما هي الأعذار التي يرخص بسببها الإفطار في رمضان؟


🔴الجواب:

الأعذار التي يرخص بسببها الإفطار في رمضان هي: 
أولا: السفر، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185].
ويشترط في السفر أن يكون سفرا طويلا تقصر فيه الصلاة، بأن يبلغ ثمانين كيلومترا فأكثر .
ثانيا: المرض، لما تقدم في الآية، فإذا خشي المرء على نفسه حصول مرض أو زيادته أو تأخر الشفاء رُخِّصَ له في الإفطار.
والمريض مرضا يرجى شفاؤه يجب عليه القضاء، وإذا كان المرض مزمنا لا يرجى منه الشفاء فيكفي صاحبه أن يفدي بإطعام مسكين عن كل يوم ولا قضاء عليه، لقوله تعالى : ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184].
وروى النسائي والدارقطني والبيهقي بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنها «فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قَالَ : يُطِيقُونَهُ يُكَلَّفُونَهُ، ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ وَاحِدٍ، ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ فَزَادَ مِسْكِينًا آخَرَ، لَيْسَتْ مَنْسُوخَةً، ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ، لاَ يُرَخَّصُ فِي هَذَا إِلاَّ لِلْكَبِيرِ الَّذِي لاَ يُطِيقُ الصِّيَامَ أَوْ مَرِيضٍ لاَ يُشْفَى». 
ثالثا: الحمل، فإذا خافت الحامل على نفسها أو على ولدها إن هي صامت جاز لها أن تفطر، ويجب عليها أن تقضي بعد رمضان الأيام التي أفطرتها لأنها في حكم المريض، وليس عليها إطعام، وإذا كان الصوم يصل بها إلى درجة الهلاك أو يوقع بها ضررا شديدا وجب عليها أن تفطر.
رابعا: الرضاعة، فالمرضعة التي تخاف على صبيها إن صامت كأن تخشى قلة اللبن أو تجد مشقة ولا تقدر أن تسترضع لولدها من يرضعه جاز لها الفطر، ويجب عليها أن تطعم عن كل يوم تفطر فيه مسكينا، ويجب عليها القضاء لقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185].
فقد روى أحمد وأصحاب السنن بسند صحيح عن أنس بن مالك الكعبي رضي الله عنه المسند أن النبي قال: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ عَنِ المُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلاَةِ، وَعَنِ المُسَافِرِ وَالحَامِلِ وَالمُرْضِعِ الصَّوْمَ».
وينبغي التنبيه على أنه ليس بمجرد الحمل أو الرضاعة يباح الفطر، بل هما منوطان بخشية الضرر وحصول المشقة، أما إذا كانتا قويتين ولا تلحقها مشقة بالصوم ولا يخافان على ولديهما فيجب عليهما أن تصوما ولا يرخص لها في الفطر.
خامسا: الكبر، الكبير الهرم الذي عجز عن الصيام يباح له الإفطار ولا يؤمر بالقضاء، ويستحب له أن يطعم عن كل يوم مسكينا.
فقد روى الدارقطني وصححه عن ابن عباس رضي الله عنها قال: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ وَاحِدٍ، ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ قَالَ: زَادَ مِسْكِينًا آخَرَ ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾، قَالَ: وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ إِلاَّ أَنَّهُ رُخِّصَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ وَأُمِرَ أَنْ يُطْعِمَ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يُطِيقُهُ».