صلاة الصبح في أول وقتها أفضل من تأخيرها

موضوع المسألة: صلاة الصبح في أول وقتها أفضل من تأخيرها.


🔴 السؤال:

هل تقديم صلاة الصبح في أول وقتها أفضل أو تأخيرها إلى الإسفار أفضل؟


🔴 الجواب:

المشهور أن تقديم صلاة الصبح في أول وقتها أفضل من تأخيرها إلى الإسفار، لفعله ، ففي الصحيحين عن جابر رضي الله عنه أنه سئل عن صلاة النبي فقال: «وَالصُّبْحَ كَانُوا أَوْ كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ»
وروى أبو داود عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ كَانَتْ صَلاَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ التَّغْلِيسُ حَتَّى مَاتَ، وَلَمْ يَعُدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ»
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كُنَّ نِسَاءُ المُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلاَةَ الفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلاَةَ لاَ يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الغَلَسِ»
وهذه الأحاديث ظاهرة في تقديم صلاة الصبح في أول وقتها.
أما الحديث الوارد في الإسفار بالصبح عند الترمذي والنسائي عن رافع بن خديج رضي الله عنه أن النبي قال: «أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ للأَجْرِ»، فمحمول على أن المراد به أن ينصدع الفجر ويضيء فلا يُشَك فيه، أي صلوا صلاة الفجر عند استبانة الصبح، وليس مراده تأخير الصلاة إلى وقت الإسفار، بدليل أنه أضاف الإسفار إلى الفجر ولم يقل: «أَسْفِرُوا بِصَلاَةِ الفَجْرِ»
ويؤيد هذا المحمل ما جاء في رواية أحمد وغيره بلفظ: «أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ للأَجْرِ أَوْ لأَجْرِهَا»
ويحتمل أيضا أن يكون الأمر بالإسفار معناه النهي عن تأخير الصبح عنه، أي صلوا صلاة الفجر وبادروا بها ولا تأخروها عن الإسفار فيفوتكم وقتها.