التهاون عن الصلاة
موضوع المسألة: التهاون عن الصلاة.
- السؤال:
أختي متزوجة تلبس حجابا شرعيا وتلتزم قدر الإمكان بالدين، لكن بسبب ابنها الرضيع 18 شهرا فهي تتهاون في صلاتها، فأحيانا تبقى لا تصلي يومين أو ثلاثا ثم تصلي، من فضلكم أدعو لها وأرشدوها.
- الجواب:
ترك الصلاة من كبائر الإثم، حتى عده النبي ﷺ مما يوصل إلى الكفر، فروى أحمد والترمذي والنسائي عن بريدة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «العَهْدُ الذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلاَةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ».
وروى مالك عن عمر رضي الله عنه أنه قال: «لاَ حَظَّ فِي الإِسْلاَمِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ».
وقد توعد الله من تركها أو تهاون في أدائها والمحافظة عليها بالويل فقال: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾[الماعون: 4 ـ 5].
ومعنى قوله عزّ وجلّ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾، أي غافلون، يؤخرونها عن وقتها، كما روى الطبري وأبو يعلى والبيهقي عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: «قلت لأبي: يَا أَبَتَاهُ، أَرَأَيْتَ قَولَهُ: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾، أَيُّنَا لاَ يَسْهُو؟ أَيُّنَا لاَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ، إِنَّمَا هُوَ إِضَاعَةُ الوَقْتِ، يَلْهُو حَتَّى يُضَيِّعَ الوَقْتَ».
وإذا كان هذا حال من يسهو عن صلاته فيؤخرها حتى يَخرج وقتها، فما بال من يتركها يوما أو أياما أو لا يصليها أبدا، ومما ورد أيضا في شأن تارك الصلاة ما رواه أحمد والدارمي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله ﷺ أنه ذكر الصلاة يوما فقال: «مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلاَ بُرْهَانٌ وَلاَ نَجَاةٌ، وَكَانَ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ».
ولعلها تترك الصلاة لأجل ما يصيبها من بول الصبي، فينبغي أن تعلم أن مما يُعفى عنه من النجاسات ما يصيب ثوب الأم المرضعة من بول وغائط الطفل الرضيع، ما دامت مجتهدة في تجنب النجاسة، ولا يجب عليها غسله ولا تغيير الثياب إلا إذا تفاحش فيستحب غسله وتغيير الثوب.