الصلاة بالنجاسة نسيانا

موضوع المسألة: الصلاة بالنجاسة نسيانا.


🔴 السؤال:

صليت الظهر في المسجد ونسيت أن في ثوبي نجاسة، وبعد أداء الصلاة بساعة تذكرت ذلك، فهل أعيد الصلاة؟


🔴 الجواب:

إزالة النجاسة من شروط صحة الصلاة، بشرط الذكر والقدرة، وساقطة مع العجز والنسيان.
والأصل في اشتراط الذكر والقدرة في إزالة النجاسة، قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]. 
وقوله تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].
وللحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا بِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ».
وما رواه ابن ماجة وابن حبان بسند صحيح عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن النبي أنه قال: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ».
فمن صلى بالنجاسة ناسيا لها حتى أتمّ صلاته، فصلاته صحيحة، ويستحب له إعادتها في الوقت مراعاة للخلاف.
ومن جملة ما يدل على استحباب الإعادة في الوقت، ما جاء في المدونة بسند صحيح عن حميد بن نافع قال: «عَرَّسْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالأَبْوَاءِ، ثُمَّ سِرْنَا حِينَ صَلَّيْنَا الفَجْرَ، حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ (أي حين الإسفار) فَقُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: صَلَّيْتُ بِإِزَارِي وَفِيهِ احْتِلاَمٌ وَلَمْ أَغْسِلْهُ، فَوَقَفَ عَلَيَّ ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ: أَنْزِلْ فَاطْرَحْ إِزَارَكَ وَصَلِّ رَكْعَتَينِ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ ثُمَّ صَلِّ الفَجْرَ، فَفَعَلْتُ».