جواز صلاة الرجل بالسراويل
موضوع المسألة: جواز صلاة الرجل بالسراويل.
🔴 السؤال:
قال لي أحد الإخوة إن الصلاة بالسراويل لا تجوز، وأريد منكم توضيح الأمر خاصة في المذهب المالكي.
🔴 الجواب:
الذي عليه الفقهاء أن الواجب على المصلي هو ستر عورته، سواء سترها بإزار أو قميص أو سروال أو غير ذلك، كما نصوا أيضا على أن الصلاة في ثوب يصف العورة من المكروهات وليس من المحرمات، وأنه لا تبطل الصلاة به، وقد قال ابن الحاجب في مختصره: «وما يصف لرقته أو لتحديده مكروه كالسراويل بخلاف المئزر».
وقال الشيخ خليل في كتابه التوضيح: «واختلف إذا صلى بسراويل، ففي المدونة لا إعادة عليه في الوقت ولا في غيره، وإن كان واجدا للثياب».
وكلامهم هذا فيمن صلى في السروال وحده من غير أن يجعل فوقه شيئا، فإن كان مع السروال لباس آخر يغطي أعلى الجسد فلا كراهة، وهو ما أشار إليه العلامة الأخضري في مختصره بقوله: «وتكره الصلاة في السراويل، إلا إذا كان فوقها شيء».
واعلم بأن لبس السروال جائز، وقد استدل البخاري على ذلك بما رواه عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ».
وروى البخاري أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ، فَقَالَ: أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ، ثُمَّ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ، فَقَالَ: «إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ فَأَوْسِعُوا، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ».