فوات الأجور بسبب كثرة النوم في نهار رمضان
موضوع المسألة: فوات الأجور بسبب كثرة النوم في نهار رمضان.
🔴السؤال:
السلام عليكم فضيلة الشيخ، أنا شاب من البويرة، وأنا أصوم منذ صغري، ولكن في الأعوام الأخيرة أصبحت أنام كثيرا، أي من الساعة الثامنة صباحا إلى الرابعة مساءا، لكوني أغضب بسرعة ولا أتمالك نفسي كثيرا في هذا الشهر الكريم، فهل صيامي جائز أو غير جائز؟ وشكرا.
🔴الجواب:
الصيام صحيح، لكنك حرمت نفسك الأجر وفاتك الخير الكثير، ومن أعظم الخير أداء الصلوات في وقتها.
واعلم أخي الكريم أن كثرة النوم وخاصة في النهار مذموم، وقد قال علي رضي الله عنه: «مِنْ الْجَهْلِ النَّوْمُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، وَالضَّحِكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ».
وقال أبو إسحاق الْخَوَّاصُ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ ثَلَاثًا وَيَبْغَضُ ثَلَاثًا، فَأَمَّا مَا يُحِبُّ، فَقِلَّةُ الْكَلَامِ، وَقِلَّةُ النَّوْمِ، وَقِلَّةُ الْأَكْلِ، وَأَمَّا مَا يَبْغَضُ، فَكَثْرَةُ الْكَلَامِ، وَكَثْرَةُ الْأَكْلِ، وَكَثْرَةُ النَّوْمِ».
وقال أبو حامد الغزالي: «والحد في النوم أن الليل والنهار أربع وعشرون ساعة، فالاعتدال في نومه ثمان ساعات في الليل والنهار جميعا، فإن نام هذا القدر بالليل فلا معنى للنوم بالنهار، وإن نقص منه مقدارا استوفاه بالنهار، فحسب ابن آدم إن عاش ستين سنة أن ينقص من عمره عشرون سنة، ومهما نام ثمان ساعات وهو الثلث فقد نقص من عمره الثلث».