صحة صوم من نام طول النهار
موضوع المسألة: صحة صوم من نام طول النهار.
🔴السؤال:
ما هو القول الصحيح في مسألة الإنسان الذي ينام النهار كله، هل صيامه صحيح أو باطل؟
🔴الجواب:
إذا نام الصائم طول النهار لم يفسد صومه، وقد حكى ابن القاسم في المدونة أنه سمع من مالك: «وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا نَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَقَدْ كَانَ سَهِرَ لَيْلَتَهُ كُلَّهَا فَنَامَ نَهَارَهُ كُلَّهُ وَضَرَبَ عَلَى أُذُنِهِ النَّوْمُ حَتَّى اللَّيْلِ أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ».
والكلام هنا فيما يتعلق بصحة الصوم وفساده، أما قبول عمل العبد عند الله تعالى وما يعطى من الأجر والثواب فإن الله تعالى يجزي عبده بحسب نيته وعمله، وهناك فرق بين من يغلبه النوم لشدة التعب ونحوه وبين من يسهر ليله في اللهو واللغو والغفلات وينام كل نهاره ولا يذكر الله إلا قليلا ولا يقيم الصلوات، ولن يجعل الله تعالى المجتهد في الطاعة كالخامل المتهاون فيها، ولا الحريص على الذكر والصلاة كالغافل اللاهي عنها، ولا الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالذين عصوا وانغمسوا في الشهوات، والله تعالى يقول: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ [ص: 28].
ويقول سبحانه: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: 21].