الفطر على التمر أفضل من الفطر على ماء زمزم

موضوع المسألة: الفطر على التمر أفضل من الفطر على ماء زمزم. 


🔴السؤال:

سأذهب خلال هذا الشهر الكريم لأداء العمرة، وسأقضي أياما منه في مكة المكرمة، فهل الأفضل أن أفطر على التمر أَوَّلًا أو على ماء زمزم؟


🔴الجواب:

هذه المسألة يتجاذبها أمران: 
الأول: ما رواه أبو داود وغيره عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ، فَعَلَى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ»
وظاهره يفيد عدم التفريق بين مكة وغيرها في تقديم التمر على الماء ولو كان ماء زمزم، وهو قول جمهور الفقهاء، ويؤيده ما رواه أبو داود والترمذي عن سلمان بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «مَنْ وَجَدَ تَمْرًا فَلْيُفْطِرْ عَلَيهِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى المَاءِ فَإِنَّهُ طَهُورٌ»
والأمر الثاني: ما رواه مسلم عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن النبي قال في ماء زمزم: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ»
ورواه أبو داود الطيالسي بلفظ: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، وَهِيَ طَعَامُ طُعْمٍ، وَشِفَاءُ سُقْمٍ»
وروى أحمد وابن ماجه عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: «مَاءُ زَمْزَمَ، لِمَا شُرِبَ لَهُ»
ولأجل هذه الأحاديث استحب بعض الفقهاء تقديم ماء زمزم لبركته على التمر، وإليه مال جماعة من الشافعية. 
والصحيح في ذلك قول الجمهور، والتمر أيضا بركة، كما دل عليه ما رواه أحمد والترمذي وأبو داود عن سلمان بن عامر قال: قال رسول الله: «إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، فَإِنَّهُ بَرَكَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَمْرًا فَالمَاءُ فَإِنَّهُ طَهُورٌ».