شفاعة الصيام والقرآن للصائم
موضوع المسألة: شفاعة الصيام والقرآن للصائم.
🔴السؤال:
جاء في الحديث الصحيح عند أحمد والحاكم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَي رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ القُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ»، فكيف تكون هذه الشفاعة من الصيام والقرآن؟
🔴الجواب:
ذكر العلماء في معنى شفاعة الصيام والقرآن ثلاثة أوجه هي:
أولا: حمله على الحقيقة، بأن يتمثلا بصورة يراها الناس.
والثاني: أن يوكل ملكا يقول عنهما.
والثالث: أنه على سبيل المجاز والتمثيل.
قال الإمام الطيبي: «الشفاعة والقول من الصيام والقرآن إما أن يؤول، أو يجري على ما عليه النص وهذا هو المنهج القويم والصراط المستقيم، فإن العقول البشرية تتلاشى وتضمحل عن إدراك العوالم الإلهية، ولا سبيل لنا إلا الإذعان له والإيمان به، ومن تأول ذهب إلى أنه استعيرت الشفاعة والقول للصيام والقرآن لإطفاء غضب الله وإعطاء الكرامة ورفع الدرجات والزلفى عند الله».
وشفاعة الصيام إنما تحصل لمن صامه إيمانا به وتعظيما له وتصديقا بوعد الله وتسليما له ورغبة واحتسابا للثواب، وليس لمن صامه تثاقلا وفرط في وظائفه تكاسلا وتساهلا.