رفع المأموم رأسه من الركوع قبل الإمام

موضوع المسألة: رفع المأموم رأسه من الركوع قبل الإمام.


🔴 السؤال:

كنت أصلي في المسجد جماعة، وأثناء الركوع نسيت فرفعت قبل الإمام ولم أرجع ثانية، فهل صلتي صحيحة أو باطلة؟


🔴 الجواب:

الرفع من الركوع أو السجود قبل الإمام حرام إذا كان عمدا، وهو معفو عنه ولا إثم فيه في حالة السهو أو الخطأ، وإذا سها المأموم ورفع قبل الإمام عاد ثانية للركوع ولا يترتب عليه سجود السهو لأن الإمام يتحمل عنه ذلك، وإذا لم يَعُد فصلاته صحيحة. 
وكذلك لا تبطل صلاته إذا فعله عمدا وإن كان حراما، بدليل ما رواه مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي إِمَامُكُمْ فَلاَ تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلاَ بِالسُّجُودِ وَلاَ بِالْقِيَامِ وَلاَ بِالاِنْصِرَافِ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي ـ ثُمَّ قَالَ: ـ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ»
وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: «أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ - أَوْ لاَ يَخْشَى أَحَدُكُمْ - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ». 
ووجه الاستدلال منه أنه ﷺ نهى الذين رفعوا قبله ولم يأمرهم بإعادة الصلاة، فدل ذلك على التحريم وأن الصلاة صحيحة لا تبطل.