اتباع أكثر من مذهب في طريقة الصلاة
موضوع المسألة: اتباع أكثر من مذهب في طريقة الصلاة.
🔴 السؤال:
ما حكم من يتبع أكثر من مذهب في صلاته؟ فقد كان آباؤنا وأجدادنا يصلون بنفس الطريقة، واليوم أصبحنا نرى كل واحد يصلي بطريقة خاصة، وما نخشاه أن نرى مستقبلا ألف مصل وكل يؤديها بطريقة مخالفة للآخر، وحتى المسجد الجامع لم تعد له تلك الصفة وذلك المعنى الذي كان من قبل؟
🔴 الجواب:
اتباع مذهب فقهي واجب في حق العامي، لأنه لا يمكن أن يعرف الأحكام الشرعية مباشرة من الأدلة لجهله بطرق الاستنباط، وما نراه اليوم في أوساط المسلمين مما نأسف له، حيث صار من هب ودب يدعي العلم، ومن يحفظ بعض القرآن أو يعرف بعض الأحاديث يظن نفسه أنه مجتهد عصره وإمام زمانه، ولو سألته عن إعراب جملة أو تفسير قاعدة أو شرح عبارة لفتح فاه دهشة وحيرة، وما ذكرته في سؤالك جدير بأن يؤخذ بعين الاعتبار، فأن من حكمة الصلاة أن توحد بين صفوف المسلمين ولا تفرقها، وأن تجمع بين القلوب ولا تشتتها، غير أن الواقع صار خلاف هذا، فالشاب يتهم الشيخ بالتقليد والجمود وعدم العلم وقلة الفهم، والشيخ يزدري الشاب لأنه جاء بدين جديد وطريقة غير مألوفة في التعبد، وبعضهم يرد على أئمة المساجد ويصفهم بالتعصب ومخالفة السنة، وهكذا صارت مساجدنا حقلا للتجارب الفاشلة والأفكار المهترئة والزعامات الفارغة والقيادات المهلهلة، ولقد كان الآباء والأجداد على بساطتهم وقلة علمهم أحسن تدينا وأصدق نية وأفضل خلقا وأكثر خيرا من شباب اليوم إلا من رحم الله، فنسأل الله تعالى أن يبصرنا بعيوبنا، وأن يلهمنا رشدنا، وأن يهدي شبابنا ويرحم شيوخنا.