حكم المأموم إذا فاته الركوع مع الإمام

موضوع المسألة: حكم المأموم إذا فاته الركوع مع الإمام.


🔴 السؤال:

محمد من ولاية البليدة: أعلن الإمام في صلاة التراويح خطأ أنه ستكون سجدة في الركعة الأولى، وهي في الحقيقة في الركعة الثانية، ولما ركع ظن الكثير من المصلين خاصة الذين كانوا في الطابق العلوي أنه سجد للتلاوة فسجدوا، ولما رفع وقال: سمع الله لمن حمده قاموا من سجودهم، ثم سجد الإمام ولم يدر أكثر المصلين ماذا يفعل، فتابعوا الإمام في صلاته وفاتهم الركوع والرفع منه، ولما ألقى السلام سلّم بعضهم وقام آخرون لقضاء الركعة، ونريد من سيادتكم توضيح الأمر، وما الصواب في مثل هذه الحالة؟


🔴 الجواب:

عن هذه المسألة قال العلامة خليل في مختصره: «وَإِنْ زُوحِمَ مُؤْتَمٌّ عَنْ رُكُوعٍ أَوْ نَعَسَ أَوْ نَحْوُهُ اتَّبَعَهُ فِي غَيْرِ الْأُولَى مَا لَمْ يَرْفَعْ مِنْ سُجُودِهَا». 
أي أن المأموم إذا ترك الركوع مع الإمام لسبب من الأسباب كأن نعس أو سها أو غفل أو زوحم أو سجد للتلاوة خطأ كما هو الحال معكم ونحو ذلك، فإما أن تكون تلك الركعة هي الأولى بالنسبة للمأموم أو غيرها، فإن كانت الأولى لزمه وجوبا أن يتبع إمامه ويخر للسجود معه ويصبح كمسبوق أدرك الإمام في السجود، ويقوم لقضاء تلك الركعة بعد سلام الإمام وليس عليه سجود السهو. 
أما إذا حصل له ترك الركوع في الركعة الثانية أو التي بعدها فإنه يأتي بالركوع والرفع منه ما دام الإمام لم يرفع رأسه من السجدة الثانية وصلاته تامة، فإن رفع الإمام رأسه من السجدة الثانية تابعه وقضى الركعة بعد السلام، وبناء عليه فإن المصلين قد أحسنوا في متابعة الإمام، فأما الذين قاموا بعد سلام الإمام وقضوا الركعة فإن صلاتهم صحيحة، وأما الذين سلموا لجهلهم بكيفية الصلاة فصلاتهم باطلة.