لا يصح أن يخطب أحد يوم الجمعة ويصلي غيره من غير عذر.

موضوع المسألة: لا يصح أن يخطب أحد يوم الجمعة ويصلي غيره من غير عذر.


🔴 السؤال:

ذهبنا إلى المسجد يوم الجمعة كعادتنا لسماع الخطبة والصلاة، وكان الإمام غائبا في ذلك اليوم وقد استخلف أحدا ليصلي بالناس، فلما أتم الخطبة ونزل قدّم المؤذن للصلاة، وبعد الصلاة وقع بين المصلين نزاع كبير في حكم هذه الصلاة، ونرجو من سيادتكم بيان الحكم؟


🔴 الجواب:

هذا التصرف يدل على عدم المسؤولية وقلة العلم، وما كان لهذا المُسْتَخْلَف أن يفعل هذا الفعل ليوقع المصلين في الحيرة والاضطراب ويتسبب في تفرقة الصف وتشتيت الكلمة، ولم يثبت شيء عن النبي ﷺ أنه خطب وقدم غيره للصلاة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي». 
كما لم يثبت ذلك عن خلفائه الراشدين رضي الله عنهم، وقد قال : «فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ»
وجرى عمل السلف رضي الله عنهم أن يكون الإمام هو الخطيب اتباعا للسنة.
والصحيح أن الصلاة باطلة وتعاد ظهرا، لأن من شروط صحة الجمعة أن يكون الخطيب هو من يصلي بالناس، إلا في حالة العذر فله أن يستخلف غيره، لأن النبي قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»