عجز الإمام عن إتمام خطبة الجمعة والصلاة بالناس

موضوع المسألة: عجز الإمام عن إتمام خطبة الجمعة والصلاة بالناس. 


🔴 السؤال:

كنا نصلي صلاة الجمعة، وأثناء الخطبة حصل للإمام مغص في بطبه ودوار لم يقدر على إتمام خطبته ولا الصلاة بالناس، ووقع شبه اضطراب في المسجد نتيجة ذلك، فتقدم المؤذن وصلى بنا صلاة الجمعة، فهل صلاتنا صحيحة؟


🔴 الجواب:

يشترط في صحة صلاة الجمعة أن يتولى الخطبة والصلاة شخص واحد، فلا يجوز أن يخطب رجل ثم يصلي رجل آخر، لأن الأصل في العبادة التوقيف، والوارد في صلاة النبي أنه كان يخطب ويتولى الصلاة بنفسه، وقد قال: «صَلَوَا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»، وبذلك مضى العمل عند الخلفاء الراشدين من بعده.
ولأن الخطبة أقيمت مقام ركعتين.
ويستثنى من اشتراط ذلك من منعه عذر شرعي من إتمام الخطبة أو الصلاة، فيجب عليه أن يستخلف من يتم بهم، فإن لم يستخلف استخلف المأمومون وجوبا من يصلي بهم، فإن لم يستخلفوا وتقدم أحدهم وأتم بهم صحت صلاتهم.
ومن أمثلة الأعذار التي تجيز استخلاف من يتم الخطبة أو الصلاة ما يأتي:
1 ـ موت الإمام أثناء الخطبة أو الصلاة.
2 ـ فقدان الوعي بالجنون أو الإغماء أو الصرع. 
3 ـ المرض المانع من إتمام الخطبة أو الصلاة.
4 ـ الرعاف. 
5 ـ طروء الحدث أو تذكره. 
وفي مسألة الرعاف والحدث يجب انتظاره إن كان الماء قريبا، فإن بَعُدَ استخلفوا غيره ولا ينتظرونه. 
وطريقة الاستخلاف تكون كالآتي:
أولا: إذا حصل العذر قبل الشروع في الخطبة وتمكن الإمام من استخلاف أحد يحسن الخطبة والصلاة استخلفه، وإن لم يستخلف اختار المصلون أحدا ممن يحسن الخطابة فيقوم خطيبا فيهم ويصلي بهم صلاة الجمعة، وإن لم يستخلفوا أحدا وقام واحد من الحاضرين ووعظ الناس وخطب فيهم وصلى صحت صلاتهم، وإن لم يجدوا أحدا يحسن الخطبة وتعذر عليهم أن يصلوا في مسجد آخر صلوها ظهراً.
ثانيا: إذا حصل العذر بعد الشروع في الخطبة، فإن لم يتم الإمام خطبته الأولى أتى بها المُسْتَخْلَفُ ثم يجلس ثم يقوم للخطبة الثانية، ثم يصلي بهم.
وإن كان الإمام أتى بالخطبة الأولى أتى المُسْتَخْلَفُ بالثانية فقط ثم يصلي بهم.
وفي حالة ما إذا صلى بهم من غير أن يتم الخطبة فإن صلاتهم لا تصح، وعليهم إعادة الخطبة والصلاة، فإن فات الوقت فإنهم يعيدون الصلاة ظهراً.
ثالثا: إذا حصل العذر بعد تمام الخطبة وقبل الصلاة، اكتفى المُسْتَخْلَفُ بالصلاة بهم من غير أن يعيد الخطبة. 
رابعا: إذا حصل العذر أثناء الصلاة أتم المُسْتَخْلَفُ بهم ما بقي من أفعال الصلاة.