إذا خطب يوم الجمعة شخص وأمَّ المصلين شخص آخر
موضوع المسألة: إذا خطب يوم الجمعة شخص وأمَّ المصلين شخص آخر.
🔴 السؤال:
ذهبت إلى بلد عربي وصليت فيه الجمعة، غير أنني فوجئت بأمر لم أعهده من قبل، وهو أن الخطيب لما أتم خطبته لم يصل بنا بل تقدم شخص آخر وصلى بنا الجمعة، فهل تصح صلاة الجمعة إذا خطب شخص وأمَّ المصلين شخص آخر؟
🔴 الجواب:
المسألة فيها التفصيل الآتي:
إذا حصل للخطيب عذر يمنعه من الصلاة جاز لغيره أن يصلي بهم الجمعة ولا يعيد الخطبة وتصح صلاتهم جميعا.
أما إذا لم يكن هناك عذر يمنع الخطيب من الصلاة وأَمَّ غيره فالصلاة باطلة ويجب إعادتها، لأنه لم يثبت أن النبي ﷺ فعل ذلك أو أذن فيه، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»، ولم يثبت ذلك أيضا عن خلفائه رضي الله عنهم وهو أئمة الهدى.
لكن ينبغي أن نستثني حالة وهي إذا كان المصلي في بلد يتمذهب أهله بمذهب من يرى جواز ذلك كالأمام الشافعي رحمه الله، فإن صلاة المأموم تصح ولو كان مالكيا.
وعن هذه المسألة يقول الشيخ عليش في فتاويه: «إن كان الإمام الذي صلى الجمعة مالكيا فصلاة المأموم باطلة فيجب قضاؤها ظهرا، لأن من شروط صحة الجمعة كون الإمام الخاطب إلا لعذر، وإن كان الإمام شافعيا مثلا ومذهبه عدم اشتراط هذا الشرط فيها فصلاة المأموم صحيحة، لأن العبرة في شرط صحة الصلاة بمذهب الإمام، والله سبحانه وتعالى أعلم».