الاستشهاد بالشعر في دروس الجمعة وخطبها
موضوع المسألة: الاستشهاد بالشعر في دروس الجمعة وخطبها.
🔴 السؤال:
أسمع بعض المدرسين والخطباء يوم الجمعة يستشهدون بالشعر، مع أن النبي ﷺ قال: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا»، فما هو رأي فضيلتكم في ذلك؟
🔴 الجواب:
ما ذكرته من الحديث صحيح، فهو مروي في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، ولكنه محمول على الشعر المذموم، وهو ما فيه هجاء للأبرياء أو مدح للأشقياء، أو ذكر محاسن المرأة والتشبب بها، أو ذكر الخمر ومجالس الخنا والفحش والسفه، أو تعظيم ما حقره الله تعالى، ونحو ذلك من الأغراض المنحطة.
وأما الشعر الذي يشتمل على ذكر الله تعالى والحكم والمواعظ الحسنة، أو يدعو إلى الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة، أو يتضمن الرقائق التي تلين القلوب، فهو حسن محمود، يدل عليه ما رواه البخاري عن أُبَيِّ بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً».
وما رواه أحمد والشيخان وغيرهم عن عائشة رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَضَعَ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يُنَافِحُ عَنْهُ بِالشِّعْرِ، ثُمَّ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِهِ».