صلاة العيد لمن فاتته مع الجماعة
موضوع المسألة: صلاة العيد لمن فاتته مع الجماعة.
🔴 السؤال:
ذهبت إلى المسجد لأصلي صلاة العيد وحينما وصلت وجدت الناس قد فرغوا من الصلاة، فاحترت في الأمر ولم أدر هل أصليها وحدي أو أتركها، ثم سألت واحدا كبيرا في السن كان قريبا مني فقال لي: فاتتك الصلاة ولا يجوز أن تصلي صلاة العيد وحدك، فهل هذا صحيح؟
🔴 الجواب:
السنة أن تُصَلَّى العيد جماعة، لأن النبي ﷺ كان يصليها بالصحابة في المصلى خارج المسجد، وكانوا رضي الله عنهم يحرصون عليها.
وفي الصحيحين عن أم عطية رضي الله عنها قالت: «كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ، حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا، حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ».
وفي هذا الحديث دليل على أن شهود صلاة العيد مع الإمام مشروع للرجال والنساء والصبيان.
وأما من فاتته صلاة العيد مع الإمام فيستحب له أن يصليها ولا يتركها، وله أن يصليها وحده إن شاء ولو بعد رجوعه إلى بيته ما لم تزل الشمس، فإن زالت فلا تصلى لفوات وقتها، وإن شاء صلاها في جماعة من غير خطبة.
ويصليها كما تصلى مع الإمام ركعتين يكبر في الأولى سبعا بتكبيرة الإحرام وفي الثانية ستا بتكبيرة القيام.
والأصل في هذا فعل أنس بن مالك رضي الله عنه، فقد روى الإمام البخاري في صحيحه تعليقا وصله عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي عن عبيد الله بن أبى بكر بن أنس بن مالك قَالَ: «كَانَ أَنَسٌ إِذَا فَاتَتْهُ صَلاَةُ الْعِيدِ مَعَ الإِمَامِ جَمَعَ أَهْلَهُ فَصَلَّى بِهِمْ مِثْلَ صَلاَةِ الإِمَامِ فِي الْعِيدِ».