السنة في العيد أن يخطب الإمام خطبتين

موضوع المسألة: السنة في العيد أن يخطب الإمام خطبتين.


🔴 السؤال:

هل السنة في خطبة العيد أن تكون خطبة واحدة أو خطبتين؟


🔴 الجواب:

اتفق الأئمة على مشروعية خطبة العيد لما رواه الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إلَى الْمُصَلَّى، وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ، فَيَعِظهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ، وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ»
وليس في الحديث أي إشارة إلى أنه خطب خطبة واحدة أو خطبتين وأنه جلس بينهما، ولكن قد جرى العمل بالخطبتين كما في الجمعة منذ عهد الصحابة واتفق عليه فقهاء الأمصار، فقد روى الإمام الشافعي عن عُبَيْدِ الله بن عبد الله بن عُتْبَةُ رضي الله عنه وهو من كبار التابعين ومن الفقهاء السبعة بالمدينة أنه قال: «السُّنَّةُ أَنْ يَخْطُبَ الْإِمَامُ فِي العِيدَيْنِ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ»، أي أن السنة التي وجد عليها من سبقه من الصحابة رضي الله عنهم ومن عاصرهم من التابعين أن يخطب الإمام في العيد خطبة ثم يجلس ثم يخطب خطبة ثانية. 
وما يقوله بعض المتفيقهين من المعاصرين من عدم مشروعية الخطبتين حتى بلغ الأمر ببعضهم فوصف ذلك بالبدعة، فهو مردود ولا ينبغي الالتفات إليه لمخالفته لما عليه جماعة المسلمين منذ عهد الصحابة إلى يومنا الحاضر.