تحية المسجد بعد أذان الفجر

موضوع المسألة: تحية المسجد بعد أذان الفجر.


🔴 السؤال:

سائل من الجزائر العاصمة يقول: أحيانا أصلي سنة الفجر في البيت، ثم آتي إلى المسجد قبل أن يقوم الإمام لصلاة الصبح، فهل أصلي تحية المسجد أو أجلس؟


🔴 الجواب:

من دخل المسجد بعد الفجر ولم يصل الفجر أجزأته ركعتا الفجر عن تحية المسجد على المشهور، لأن المقصود افتتاح دخول المسجد بصلاة، سنة كانت أو فرضا للفرق بين المساجد والبيوت.
وإن صلى الفجر في بيته أو غيره ثم أتى المسجد قبل أن تقام الصلاة ففيه قولان مشهوران:
أحدهما: أنه لا يصلي التحية، واقتصر عليه خليل في مختصره، واعتمده أكثر الشيوخ؛ واستدلوا بعموم أحاديث النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس.
وبحديث الصحيحين عن حفصة رضي الله عنها قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ لاَ يُصَلِّي إِلاَّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ».
وبما رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي بسند صحيح عن يسار مولى ابن عمر قال: «رَآنِي ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا أُصَلِّي بَعْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ، فَقَالَ: يَا يَسَارُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاَةَ فَقَالَ: لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، لاَ تُصَلُّوا بَعْدَ الفَجْرِ إِلاَّ سَجْدَتَيْنِ».
والثاني: أنه يصلي ركعتي التحية، وهو رواية ابن وهب وابن القاسم عن مالك، واختاره ابن عبد الحكم، واستظهره ابن عبد البر وابن عبد السلام.
واستدلوا بعموم حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي قال: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ المَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ سَجْدَتَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْلِسَ».
وبحديث عمرو بن عنبسة السلمي رضي الله عنه عند مسلم وأبي داود أنه قال: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ 
قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَصَلِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلاَةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّي الصُّبْحَ».
والذي عليه الفتوى هو الرأي الأول، فإذا صليت الفجر ودخلت إلى المسجد فاجلس ويكفيك الاشتغال بذكر الله سبحانه وتعالى.